النووي

587

روضة الطالبين

الزوج . ولو تزوج رجل ببغداد امرأة بالكوفة ، وجرى العقد ببغداد ، فالاعتبار بموضع العقد ، فتسلم نفسها ببغداد ، ولا نفقة لها قبل أن يحصل ببغداد . ولو خرج الزوج إلى الموصل وبعث إليها من يحملها من الكوفة إلى الموصل ، فنفقتها من بغداد إلى الموصل على الزوج . الحكم الثالث : التقرير ، فالمهر الواجب بالنكاح أو بالفرض ، يستقر بطريقين . أحدهما : الوطئ وإن كان حراما لوقوعه في الحيض أو الاحرام ، لأن وطئ الشبهة يوجب المهر ابتداء ، فذا أولى بالتقرير ، ويستقر بوطأة واحدة . الطريق الثاني : موت أحد الزوجين ، والموت وإن أطلقوا أنه مقرر ، فيستثنى منه إذا قتل السيد أمته المزوجة ، فإنه يسقط مهرها على المذهب . ومنهم من ألحق بهذه الصورة غيرها كما ذكرناه في أول الباب الحادي عشر . فصل الخلوة لا تقرر المهر ، ولا تؤثر فيه على الجديد وهو الأظهر . وعلى هذا ، لو اتفقا على الخلوة وادعت الإصابة ، لم يترجح جانبها ، بل القول قوله بيمينه . وفي القديم ، الخلوة مؤثرة ، وفي أثرها قولان . أحدهما : أثرها تصديق المرأة إذا ادعت الإصابة ، ولا يتقرر المهر بمجردها ، سواء طال زمنها أم قصر . وأظهرهما : أنها كالوطئ في تقرير المهر ووجوب العدة . وعلى هذا ، تثبت الرجعة